342

Al-Sira Al-Halabiyya - Insan Al-Uyoun fi Sira Al-Amin Al-Ma'moon

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ثلاث مرات، الأولى على يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه. وذلك قبل أن يرى جبريل. والثانية التي رأى فيها جبريل وسمع منه ولم يجتمع به، وذلك عند اجتماعه ﷺ به في المطاف. والثالثة التي بعد مجيء جبريل له يقظة بالقرآن أي باقرأ باسم ربك على المشهور، من أنه أوّل ما نزل، وذلك على يد خديجة، ولا ينافي ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر كما سيأتي أن القصة واحدة لم تتعدد ومخرجها متحد، لأن مراده قصة مجيء جبريل له يقظة باقرأ باسم ربك وسيأتي ما فيه.
وإنما قال ورقة له ﷺ يا ابن أخي، قيل لأنه يجتمع مع عبد الله والد النبي ﷺ في قصيّ فكان عبد الله بمثابة الأخ له أو أنه قال ذلك توقيرا له وإنما ذكر ورقة موسى دون عيسى عليهما الصلاة والسلام، مع أن عيسى أقرب منه وهو على دينه لأنه كان على دين موسى، ثم صار على دين عيسى عليهما الصلاة والسلام أي كان يهوديا. ثم صار نصرانيا، أي لأن نبوّة موسى ﵊ مجمع عليها أي على أنها ناسخة لما قبلها، وأن شريعة عيسى ﵊، قيل إنها متممة ومقررة لشريعة موسى ﵊ لا ناسخة لها، قيل ولأن ورقة كان ممن تنصر أي كما علمت، والنصارى لا يقولون بنزول جبريل على عيسى ﵊ أي بل كان يعلم الغيب، لأنهم يقولون فيه إنه أحد الأقانيم الثلاثة اللاهوتية وذلك الأقنوم هو أقنوم الكلمة التي هي العلم حل بناسوت المسيح واتحد به، فلذلك كان يعلم علم الغيب ويخبر بما في الغد.
أقول: وفيه أن في رواية «وإنك على مثل ناموس موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام» أي ففي بعض الروايات جمع وفي بعضها اقتصر على موسى. وفي الاقتصار على موسى دون الاقتصار على عيسى ما علمت، ثم رأيت أنه جاء في غير الصحيح الاقتصار على عيسى فقال هذا الناموس الذي نزل على عيسى، فهو كما جاء الجمع بينهما جاء الاقتصار على كل منهما.
ولا ينافي ذلك أي مجيء جبريل لعيسى ما تقدم عن النصارى من أنهم لا يقولون بنزول جبريل على عيسى، لجواز أن يكون المراد لا ينزل عليه دائما وأبدا بالوحي، بل في بعض الأحيان، وفي بعضها يعلم الغيب بغير واسطة. ثم رأيت في فتح الباري أن عند إخبار خديجة لورقة بالقصة قال لها هذا ناموس عيسى بحسب ما هو فيه من النصرانية، وعند إخبار النبي ﷺ له بالقصة قال له هذا ناموس موسى للمناسبة بينهما لأن موسى أرسل بالنقمة على فرعون، وقد وقعت النقمة على يد نبينا ﷺ على فرعون هذه الأمة الذي هو أبو جهل، هذا كلامه فليتأمل. وقد جاء أنه ﷺ قال في حق أبي جهل في يوم بدر «هذا فرعون هذه الأمة» والله أعلم.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها «جاءه الملك سحرا» أي سحر يوم الاثنين

1 / 344