354

As-Sīrah an-Nabawiyyah

السيرة النبوية

معرفة كون المصائب مقدرة من الله
النقطة الثالثة: توضيح أن المصائب مقدرة حتمًا، وستقع ما دام الله ﷿ قد قدر لها أن تقع، صحيح أن هناك أسبابًا، وأن علينا أن نسعى قدر الإمكان لمنع الكوارث والمصائب؛ لأن الله ﷿ أمرنا بالسعي وبأخذ الأسباب، ونعلم أننا نؤجر على العمل ما دام العمل موافقًا للشرع، ونعلم أيضًا أن الله ﷿ قادر على تعطيل الأسباب، ونعلم أنه قادر على إنفاذ الأسباب، فكل شيء بيده ﷾، فإن قدر للمصيبة أن تقع فليس هناك أي معنى لكلمة: (لو)؛ لأنها تفتح عمل الشيطان، فمهما قلنا: لو كنا عملنا كذا أو كذا، فإن المصيبة ستقع (١٠٠%)؛ لأن الله ﷾ قدر لها أن تقع، فالمفروض أن تتصرف بشكل إيجابي مع المصيبة، ولا تأخذ الأمور بمنتهى الفتور والكسل والإحباط.

26 / 25