As-Sīrah an-Nabawiyyah
السيرة النبوية
Noocyada
•Jurisprudence of the Biography
Gobollada
Masar
عمرو بن الجموح ﵁
كان عمرو بن الجموح ﵁ وأرضاه أعرج شديد العرج، وكان كبيرًا في السن عمره أكثر من الستين سنة، وعنده أربعة أولاد كلهم يقاتلون في سبيل الله، وقد خرجوا يوم أحد، وأصر عمرو على الخروج إلى أحد؛ لأنه سمع قضية الشهادة، وتاقت نفسه إلى أن يموت شهيدًا، لكنه معذور لعرجته وكبر سنه، وأولاده يكفونه ذلك، ولكنه أصر على الخروج، فأبى أولاده، وأخبروه بأن الله قد جعل له رخصة، وأنهم يكفونه ذلك، فذهب عمرو بن الجموح إلى الرسول ﷺ يشكو أولاده ويقول: (يا رسول الله! إن بني هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك، والله إني لأرى أن أستشهد، فأطأ بعرجتي هذه في الجنة -يعني: هذه الإعاقة لن تعوقني عن دخول الجنة شهيدًا- فقال ﷺ يخاطب عمرو بن الجموح أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد، ثم قال لبنيه: وما عليكم أن تدعوه لعل الله ﷿ أن يرزقه الشهادة).
فخرج عمرو بن الجموح بهذا الصدق مع الحبيب ﷺ في أحد، واستشهد مع الشهداء ﵁.
26 / 16