483

السيرة النبوية

السيرة النبوية

Tifaftire

طه عبد الرؤوف سعد

Daabacaha

شركة الطباعة الفنية المتحدة

وكان أصحاب ابن جحش في هذه السرية: وَكَانَ أصحابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ. ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: أَبُو حُذَيفة بْنُ عُتْبة بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَمِنْ حَلْفَائِهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ، وعُكَّاشة بْنُ مِحْصن بْنِ حُرْثان، أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خزَيمة، حَلِيفٌ لَهُمْ. وَمِنْ بَنِي نَوْفَل بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُتبة بْنُ غَزْوان بْنِ جَابِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. وَمِنْ بَنِي زُهْرة بْنِ كِلَابٍ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. وَمِنْ بَنِي عدي بن كعب: عامر بن ربيعة، حليف لَهُمْ مِنْ عَنْز بْنِ وَائِلٍ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَرِين بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبوع، أَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَخَالِدُ بْنُ البُكَير، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْث، حَلِيفٌ لَهُمْ. وَمِنْ بَنِي الحارث بن فهر: سُهَيْل بن بيضاء. ابن جحش يفتح الكتاب: فَلَمَّا سَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ: "إذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا فَامْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلة، بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فترصَّدْ بِهَا قُرَيْشًا وتَعلَم لَنَا مِنْ أخبارِهم". فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي الْكِتَابِ، قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَمْضِيَ إلَى نَخْلة، أرْصُد بِهَا قُرَيْشًا، حَتَّى آتِيَهُ مِنْهُمْ بِخَبَرِ، وَقَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ أَحَدًا مِنْكُمْ. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الشَّهَادَةَ وَيَرْغَبُ فِيهَا فَلْيَنْطَلِقْ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ؟ فَأَمَّا أَنَا فماضٍ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَضَى وَمَضَى مَعَهُ أصحابهُ، لَمْ يتخلفْ عنه منهم أحد.
وَسَلَكَ عَلَى الْحِجَازِ، حَتَّى إذَا كَانَ بمعْدن، فَوْقَ الفُرُع، يُقَالُ لَهُ: بَحْرَانُ، أَضَلَّ سعدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وعتبةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا، كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ. فَتَخَلَّفَا عَلَيْهِ فِي طَلَبِهِ، وَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وبقيةُ أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ بنَخْلة. فَمَرَّتْ بِهِ عِير لِقُرَيْشِ تَحْمِلُ زَبِيبًا وأدَمًا، وَتِجَارَةً مِنْ تِجَارَةِ قُرَيْشٍ، فيهما عمرو بن الحَضْرَمي.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ الْحَضْرَمِيِّ: عبدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاد، وَيُقَالُ: مَالِكُ بْنُ عَبَّاد، أَحَدُ الصَّدِف، وَاسْمُ الصِّدِف: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، أَحَدُ السَّكون بْنِ أَشْرَسَ بْنِ كِنْدة، وَيُقَالُ: كِنْدى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَخُوهُ نَوْفل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّانِ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسان، مَوْلَى هِشَامِ بن المغيرة.
فَلَمَّا رَآهُمْ الْقَوْمُ هَابُوهُمْ وَقَدْ نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ، فَأَشْرَفَ لَهُمْ عُكَّاشَة بْنُ مُحْصَنٍ، وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رأسَه، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمِنُوا، وَقَالُوا عُمَّارٌ، لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ.. وَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِيهِمْ وَذَلِكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاَللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمْ الْقَوْمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيَدْخُلُنَّ الْحَرَمَ، فَلَيَمْتَنِعُنَّ مِنْكُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قتلتوهم لَتَقْتُلُنَّهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَتَرَدَّدَ الْقَوْمُ وَهَابُوا الِإقدام عَلَيْهِمْ، ثُمَّ شَجَّعُوا أنفسَهم عَلَيْهِمْ، وَأَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَأَخْذِ مَا مَعَهُمْ. فَرَمَى واقدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ

2 / 179