السيرة النبوية
السيرة النبوية
Tifaftire
طه عبد الرؤوف سعد
Daabacaha
شركة الطباعة الفنية المتحدة
بْنَ ثَابِتٍ، أَحَدِ بَنِي كَعْبٍ، رهْط سَعْدِ بن زيد، وقد كَانَ يُتهم بِالنِّفَاقِ وحُب يَهُودَ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
مَنْ مُبلغُ الضحاكِ أَنَّ عروقَه ... أعْيتْ عَلَى الإسلامِ أَنْ تتمَجَّدَا
أَتُحِبُّ يُهْدانَ الحجازِ ودينَهم ... كِبدَ الحِمارِ، وَلَا تُحِبُّ مُحَمَّدًا
دِينًا لعَمْري لَا يُوَافِقُ ديننَا ... مَا استنَّ آلٌ فِي الفضاءِ وخَوَّدا
وَكَانَ جُلَاسُ بْنُ سُوَيْد بْنِ صَامِتٍ قَبْلَ تَوْبَتِهِ -فِيمَا بَلَغَنِي- ومُعتِّب بْنُ قُشَير، وَرَافِعُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِشْرٌ، وَكَانُوا يُدْعَوْن بِالْإِسْلَامِ، فَدَعَاهُمْ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَوْهُمْ إلَى الْكُهَّانِ، حكام أهل الجاهلية، فأنزل الله عز رجل فِيهِمْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠] إلى آخر القصة.
وَمِنْ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: رَافِعُ بْنُ وَدِيعة، وزَيْد بْنُ عَمرو، وعَمْرو بْنُ قيْس، وقَيس بن عَمْرو بن سَهْل.
وَمِنْ بَنِي جُشَم بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَة: الجدُّ بْنُ قَيْس، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ائْذَنْ لِي وَلَا تفتنِّي، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٤٩]: إلى آخر القصة.
وَمِنْ بَنِي عَوْف بْنِ الْخَزْرَجِ: عبدُ اللَّهِ بنُ أبَيِّ بنُ سَلول، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، وَإِلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ فِي غَزْوَةِ بَنِي المصْطَلق. وَفِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ بِأَسْرِهَا. وَفِيهِ وَفِي وَدِيعَةَ -رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَوْفٍ-وَمَالِكِ بْنِ أَبِي قَوْقَل، وسُوَيْد، ودَاعس وَهُمْ مِنْ رَهْطِ عَبْدِ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُول: وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلول. فَهَؤُلَاءِ النَّفَرُ مِنْ قومِهِ الَّذِينَ كَانُوا يدُسُّون إلَى بَنِي النَّضِيرِ حَيْنَ حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ اُثْبُتُوا، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتلتم لننصرنكم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الحشر: ١١] ثُمَّ الْقِصَّةُ مِنْ السُّورَةِ حَتَّى انْتَهَى إلَى قوله:
2 / 124