الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Sanadka Daabacaadda
1395 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
.. بانه ازبي خونر بزماجه ميحو بِي ... بست قَاتل مَا حسن بِي بهانه تو ...
وَله اشعار تركية اضربنا عَن ذكرهَا بِنَاء على مُقْتَضى عادتنا وَله من التآليف حَاشِيَة التَّجْرِيد للشريف الْجِرْجَانِيّ وحاشية شرح الكافية للْمولى عبد الرحمن الجامي وحاشيه الدُّرَر وَالْغرر للْمولى خسرو وَلم يتم وَله الاسعاف فِي علم الاوقاف وَله حشاية على كتاب الْكَرَاهِيَة من الْهِدَايَة وَله رسالتان متعلقتان بِالْوَقْفِ كتبهما فِي الْحَادِثَة الَّتِي وَقعت بَينه وَبَين الْمولى شاه مُحَمَّد وَهِي مَعْرُوفَة وَقد علق ﵀ حَوَاشِي على الْمولى حسن جلبي لشرح المواقف للشريف الْجِرْجَانِيّ من اول الْكتاب الى آخِره وَله كتاب الْمُنْشَآت على لِسَان التركي وَكتاب الاخلاق وَله رِسَالَة ضخمة تتَعَلَّق بالتفسير كتبهَا بعد مَا جرت المناظرة بَينه وَبَين الشَّيْخ بدر الغزى
وَمن الْمَشَايِخ الْعِظَام والسادات الْكِرَام الشَّيْخ يَعْقُوب الْكرْمَانِي
ولد ﵀ ببلدة شيخلو وَكَانَ ابوه من الاجناد العثمانية والعساكر السُّلْطَانِيَّة وَقد رغب المرحوم فِي تَحْصِيل المعارف الْمَعْلُوم فدار الْبِلَاد واشتغل واستفاد حَتَّى انتظم فِي سلك ارباب الاستعداد بَينا هُوَ فِي اشْتِغَاله وَتَحْصِيل مجده وكماله اذ رأى صُورَة الْحَشْر فِي الْمَنَام وَشَاهد فِيهَا شَدَائِد السَّاعَة واهوال الْقِيَامَة فَوَقع فِي حسرة واضطراب واراد التشبث بالاسباب فَاطلع عل فِئَة فِي فَيْء شَجَرَة لم يرهقهم ذلة وَلَا قترة وهم عَن شَدَائِد ذَلِك الْيَوْم سَالِمُونَ من الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ واذا بمناد يُنَادي ويملأ بِصَوْتِهِ ذَلِك النادي ان اردت سَبِيل الْخَلَاص ورمت طَرِيق المناص فلتجتهد فِي اللحوق والانضمام الى هَذِه الاقوام فان لَهُم الزلفى عِنْد رَبهم فِي دَار السَّلَام فرامهم المرحوم وَقصد وجد واجتهد حَتَّى لحق بهم وانضم اليهم فَلَمَّا انتبه من الْمَنَام حصل لَهُ تيقظ عَظِيم وتنبه تَامّ وَترك الرسوم الْمُعْتَادَة ورام الدُّخُول فِي مَسْلَك الصُّوفِيَّة السَّادة وَصَحب مِنْهُم الْكثير وَلم يقنع باليسير حَتَّى وصل الى قطب العارفين وَبَقِيَّة السّلف الصَّالِحين الشَّيْخ سِنَان الدّين المشتهر بسنبل فَدخل فِي زمرة اصحابه وَبَالغ فِي التأدب بآدابه
1 / 417