الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Sanadka Daabacaadda
1395 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
صَالحا ذكي الطَّبْع جيد القريحة صَحِيح التودد للمشايخ الصُّوفِيَّة مترددا اليهم ومستمدا من انفاسهم الطّيبَة وَكَانَ ﵀ شَدِيد الْقيام فِي مصَالح من يلوذ بِهِ شَدِيد النَّفْع لمن يتَرَدَّد اليه وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ ﵀ حَسَنَة من حَسَنَات الايام وَبَقِيَّة من السّلف الْكِرَام وَقد رُؤِيَ بعد مَوته فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ هَل غفر الله لَك فَقَالَ نعم ولكثير من الَّذين جاؤا بعدِي قَالَ الرَّائِي وَقلت لَهُ وَكَيف وجدت الدَّار الاخرة بِالنِّسْبَةِ الى الاولى قَالَ لَا شكّ ان الدَّار الاخرة خير للَّذين يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَفِي الدُّنْيَا ايضا خير ثمَّ سَأَلت عَن بعض الاشخاص الَّذين مَاتُوا قبل مَوته فاخبر بالاجتماع بِالْبَعْضِ دون الاخر
وَمِمَّنْ صبغ يَده بالوان الْعُلُوم واظهر الْيَد الْبَيْضَاء فِي كل منثور ومنظوم وشنف آذان الدَّهْر بغرر كَلِمَاته وقلد جيد الزَّمَان بدرر مصنوعاته واعترف بفضله الْكثير من الافاضل السَّادة الْمولى عَلَاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد المشتهر بحناوي زَاده
ولد ﵀ سنة ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة فِي قَصَبَة اسباسه من لِوَاء حميد وَكَانَ ابوه من قُضَاة بعض القصبات قَرَأَ ﵀ على الْمولى محيي الدّين المشتهر بالمعلول وَالْمولى سِنَان الدّين محشي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَالْمولى محيي الدّين المشتهر بمرحبا ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى صَالح الاسود وَلما توفّي الْمولى الْمَزْبُور رغب فِيهِ الْمولى الشَّيْخ مُحَمَّد المشتهر بجوي زَاده فَارْتَبَطَ بِهِ وَكَانَ اول درس قَرَأَ عَلَيْهِ من شرح الْعَضُد وَقد كتب ﵀ على هَذَا الْموضع من شرح الْعَضُد رِسَالَة لَطِيفَة وعرضها على الْمولى الْمَزْبُور فاستحسنها غَايَة الِاسْتِحْسَان وَكَانَ الْمولى محيي الدّين الْمَزْبُور يَقُول حِين مَا سُئِلَ عَنهُ وَعَن الْمولى شاه مُحَمَّد السَّابِق ذكره انهما مني بِمَنْزِلَة عَيْني لَا افضل احدهما على الاخر وَلما صَار ملازما من الْمولى محيي الدّين الْمَزْبُور كتب رِسَالَة يُحَقّق فِيهَا بحث نفس الامر وعرضها على الْمولى ابي السُّعُود وَهُوَ قَاض بالعساكر المنصورة يَوْمئِذٍ فقلده الْمدرسَة الجامية بادرنه بِعشْرين ثمَّ قلد مدرسة الامير حَمْزَة فِي بروسه بِخَمْسَة وَعشْرين ثمَّ مدرسة ابْن ولي الدّين
1 / 411