Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
هذه كلمة ابن خلدون عن مذهب الشافعى وانتشاره، وقد ذكر أنه ابتدأ من مصر، ثم غالب المذهب الحنفى والمذاهب الأخرى فى الشرق ثم عاد إلى مصر موطنه. هذا إجمال يحتاج إلى قليل من التفصيل.
٢٤٨ - اجتهد الشافعى بمكة، ودرس أهل العراق مذهبه، ولكن العلماء فى ذلك الوقت لم يكونوا قد سلكوا الطريق المذهبى فى دراستهم، بل كان كل عالم يجتهد فيما يعرض له من المسائل اجتهاداً حراً، وقد يستعين بدراسة غيره؛ ليستن لنفسه طريقاً، وليكون له رأياً من غير أن يتقيد بطريق من استعان به، ولا رأيه، ولم يكن ثمة تقليد إلا تقليد العامة لمن يستفتونهم من العلماء، لذلك لم تصر هذه البلاد شافعية باجتهاد الشافعى فيها، أو دراسته لأهلها.
ولما أخذت ريح التقليد تهب بعد أن اختار المجتهدون، أو بعضهم طريقة بعض الأئمة فى الاجتهاد، ثم صار أهل الإقليم يقلدون إماماً، ويختارون مذهبه، كان المذهب الشافعى قد استقر فى مصر، واستقام أهلها على طريقته، إذ شغل الناس بدراسته عن المذهب المالكى الذى كان غالباً، والمذهب الحنفى الذى كان معروفاً، لذلك كانت مصر المكان الذى صدر عنه المذهب الشافعى.
جاء فى طبقات ابن السبكى عن مصر والشام بالنسبة للمذهب الشافعى: هذان الإقليمان مركز ملك الشافعية، منذ ظهر مذهب الشافعية، اليد العالية لأصحابه فى هذه البلاد لا يكون القضاء والخطابة فى غيرهم.
انتشر المذهب الشافعى بعد مقامه فى مصر فظهر فى العراق، وكثر أتباعه فى بغداد، وغلب على كثير من بلاد خراسان، وتوران، والشام، واليمن، ودخل ما وراء النهر، وبلاد فارس والحجاز، وبعض بلاد الهند، وتسرب إلى بعض شمال أفريقية، والأندلس بعد سنة ٣٠٠ هـ، كما فى الفوائد البهية.
٢٤٩ - ولنذكر كلمة موجزة عن حاله فى كل بلد من هذه البلاد التى انتشر فيها. فأما مصر التى تعتبر الموطن الأول فيها، فكان هو السائد فيها
394