Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
الاجتماعية المتباينة والشئون الاقتصادية المتخالفة الشيء الكثير، بما كان يتأثر به المجتهدون عند تخريجهم للمسائل، إذ كانوا بلا ريب متأثرين ببيئاتهم الجغرافية، والاجتماعية، والاقتصادية، وأنك لو درست ذلك المذهب على ضوء هذا، وتعرفت الآراء بين المختلفين على ذلك النور لعلمت أثر البيئات في أقوال المختلفين وآراء المتنازعين، ولو أن الذين يدرسون فروع المذاهب المختلفة درسوها منسوبة لأصحابها، وعرفوا البيئات المختلفة، فإنهم حينئذ يرون تلك الآراء صوراً صادقة لعصورها، حاملة ألوانها ومنازعها الاجتماعية والاقتصادية وأعراف الناس فيها.
وإذا كان ذلك المذهب الشافعي لم يمنع فيه التخريج، أو يضيق إلا بعد أن استقى من البيئات، فالذخيرة المحفوظة منه ثروة فقهية جليلة عظيمة الفائدة، جيدة الثمرة.
٢٤٦ - ولما ضاق باب التخريج انصرف العلماء إلى المحافظة على الثروة التي ورثوها عن المجتهدين والمخرجين، واستخراج الفتاوى والأحكام من بين الأقوال المختلفة والآراء المتنازعة، ولم يكن للمفتي أن يختار أي رأي شاء، أو أي وجه أراد، بل قيده في اختياره.
وقد ذكرنا أنهم يقسمون الخلاف في المذاهب إلى ثلاثة أقوال في المذهب، وهي ما ينسب إلى الشافعي من غير اختلاف في الرواية، وأوجه وهي ما ينسب إلى المجتهدين فيه من آراء مخرجة على أصول الشافعي، وطرق وهو ما اختلفت فيه الحكاية عن الشافعي، أو عن المجتهدين.
والمفتي في العصور المتأخرة إذا وجد قولين للشافعي ليس له أن يختار أحدهما، بل يرجع في ذلك إلى ما رجحه المخرجون السابقون(١) الذين بنوا تخريجهم على أصوله أو الصادق من الروايات المختلفة، ويقول النووي :
(١) والعلماء المجتهدون يرجحون بين أقوال الشافعي، فيأخذون بما رجحه هو، فإن لم يصرح بالترجيح فيما فرع عليه رجحوا المتأخر على المتقدم، فإن لم يعرف وذلك نادر رجحوا أقربها إلى أصوله.
391