Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1398 AH
قد نسخ السنة ، ومن ذلك نسخ القرآن لكون بيت المقدس قبلة ، وجعل القبلة إلى البيت الحرام ، والشافعى من قبلهم قد نبه إلى النسخ فى هذا المقام ، وأنه لم يعلم بالقرآن وحده ، بل أعلمت به السنة مع القرآن ، فهو يروى مع قوله تعالى: قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك. قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره، يروى مع الآية الكريمة الأثر الصحيح عن ابن عمر أنه قال : بينما الناس بقباء فى صلاة الصبح ، إذ جاءهم آت ، فقال : إن النبى صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة ، فكانت تلك السنة العملية مبينة نسخ القران للأمر الثابت بالسنة .
وإن الخلاف بين الشافعى والأصوليين من بعده ليس فى أن القرآن يجىء بغير ماجاءت به السنة ، وأنه ينزل بما يرفع أحكاماً جاءت بها ، وإنما الخلاف
= ب - إن التوجه إلى بيت المقدس لم يعرف إلا من السنة وقد نسخ قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام فالقرآن قد نسخ السنة.
ج- إن المباشرة فى الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة: وقد نسخت بقوله تعالى: فالآن باشروهن.
د - إن صوم عاشوراء كان واجباً بالسنة ونسخ بصوم رمضان فى قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه.
هـ - إن تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال كان جائزاً بالسنة وقد نسخ ذلك بصلاة الخوف الثابتة بالقرآن .
وعندى أنه ليس فى المسائل ما ينقض دليل الشافعى على فرض ثبوت الناسخ والمنسوخ فيها ، لأنه قد ورد فى كل هذا سنن بينت النسخ ، وقد بين الشافعى هذه السنن فى صلاة الخوف ، وفى استقبال القبلة ، وإذا كانت قد وردت سنن ، فالشافعى قد سلمت له دعواه. وليس فى هذا نقض لها .
264