327

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

أول من تنشق عنه الأرض
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى" (١).
صفة البعث (كيفية بعث من في القبور)
مِنْ عَجْب الذَّنَبِ يُرَكَّب الخلق يوم القيامة وتنبت أجسادهم، فإذا أراد الله تعالى إِخْرَاج الورى وبعث مَنْ في القبور أمطر عَلَيْهِم مَطَرًا فَيَنْبُتُونَ كَمَا ينْبت الزَّرْع من المَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ثُمَّ يُنْزِلُ الله مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢).
وذلك بعد نفخة الصَّعق بأربعين، قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزّمر].
فالله تعالى إذا أراد أن يبعث من في القبور، بعد أن بليت الأجساد ولم يبق منها إلّا عجب الذَّنب، أرسل عليها مطرًا من السَّماء كأنّه الطَّلُّ (أخفّ المطر) لا يمنع منه شيء، فإذا نزل المطر نبتت أجسادهم مثلما ينبت الحبُّ، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥)﴾ [الرّوم].

(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ١٢١/رقم ٢٤١٢) كِتَاب الخُصُومَاتِ.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٦/ص ١٦٥/رقم ٤٩٣٥) كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ.

1 / 328