Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Gobollada
Falastiin
والظَّاهر أنَّ هذا ليس لكلِّ الشُّهداء، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِي وَمَالِي حَتَّى أُقْتَلَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ، لَيْسَ لَهُ عِنْدَكَ وَفَاءٌ " (١).
ومن الشُّهداء من يبلغ الفردوس الأعلى، عَنْ أَنَسٍ ﵁: "أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ ﵂ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا: هَبِلْتِ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى" (٢).
أمَّا أرواح المسلمين فتكون طيورًا تعلق في شجر الجنَّة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا
نَسَمَةُ المُسْلِمِ طَيْرٌ يَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ ﵎ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ " (٣).
وهذا ليس لكلِّ المسلمين، فهناك من هو مُحْتَبَسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ لدين عليه، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَالَ: "هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ مُحْتَبَسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ" (٤).
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٣/ص ١٠٧/رقم ١٤٧٩٦) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ١١٦/رقم ٦٥٦٧) كِتَابُ الرِّقَاقِ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٢٥/ص ٥٨/رقم ١٥٧٨٠) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٤) أحمد "المسند" (ج ٣٣/ص ٣١٠/رقم ٢٠١٢٤) إسناده صحيح.
1 / 305