293

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

"لِلْمُهْلَةِ" كما قال أَبُو بَكْرٍ ﵁، وسرعان ما يُسْلَبُ، فينال خيرًا منه أو شرًّا منه.
ومنها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي أكفانهم" (١)، وأعلَّه ابن الجوزيّ وغيره.
وروى البيهقيّ بإسناد فيه نظر، عن مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم الْوَرَّاق، عن ... عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، عن هِشَام بْن حَسَّان، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ وَلِيَ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَ" (٢)، ومُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ضعّفه الحافظ.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هذه ليست مسألة نتعبَّد الله تعالى بها حتَّى يتعيَّن علينا معرفتها، لكن الَّذي لا ريب فيه أنَّ البرزخ فيه حياة يعلمها الله تعالى، فحياة الشُّهداء ثابتة بِنَصِّ القُرْآنِ، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾ [البقرة]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران].
أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنا بَعْضًا؟
عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ الله ﷺ أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ

(١) ابن الجوزي "الموضوعات" (ج ٣/ص ٢٤٠).
(٢) البيهقي "شعب الإيمان" (ج ١١/ص ٤٥٨/رقم ٨٨٣٠) وابن إبراهيم الْوَرَّاق ضعّفه الحافظ في "تقريب التّهذيب" (ص ٢٤٥/رقم ٢٤٦٢) وكذَّبه ابن معين "الضّعفاء والمتروكون" (ج ٢/ص ٨/رقم ١٤٦٨) ابن الجوزي.

1 / 294