291

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

الوقت الَّذي ناجاهم فيه، وكما في حديث خفق النِّعال.
هل كلام الْقَبْر للْمَيت حقّ؟
وردت أحاديث معلولة في خطاب القبر للميِّت، منها ما أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قال: "لَمْ يَأْتِ عَلَى القَبْرِ يَوْمٌ إِلَّا تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الغُرْبَةِ وَأَنَا بَيْتُ الوَحْدَةِ، وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ، وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذَا دُفِنَ العَبْدُ المُؤْمِنُ قَالَ لَهُ القَبْرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ، قَالَ: فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الجَنَّةِ. وَإِذَا دُفِنَ العَبْدُ الفَاجِرُ أَوِ الكَافِرُ قَالَ لَهُ القَبْرُ: لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ" (١)، وردَّه التِّرْمِذِيُّ، فقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. أي ضعيف، لأنّ في سنده الْوَصَّافِيُّ وعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وكلاهما ضعيف.
ومنها حديث: "مَا يَأْتِي عَلَى هَذَا الْقَبْرِ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُنَادِي بِصَوْتٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ نَسِيتَنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَبَيْتُ الْوَحْشَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ، إِلَّا مَنْ وَسَّعَنِي الله عَلَيْهِ" (٢).

(١) التّرمذيّ "سنن التّرمذيّ" (ص ٥٥٤/رقم ٢٤٦٠) ضعيف جدًّا، كذا قال الألبانيّ في "الضّعيفة" (ج ١٠/ص ٧٤٧/رقم ٤٩٩٠) وضعّفه السّخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٣٩).
(٢) الطّبراني "المعجم الأوسط" (ج ٨/ص ٢٧٢/رقم ٨٦١٣)، وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٣/ص ٤٦/رقم ٤٢٥٢): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وقال الألبانيّ في "الضّعيفة" (ج ١٠/ص ٧٤٧/رقم ٤٩٩٠): موضوع.

1 / 292