Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Gobollada
Falastiin
وما أخرجه التِّرمذيُّ من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ الله مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ" (١).
هذه بعض صور النَّعيم الذي ينعم به المؤمن في قبره، واللهَ نسأل أن نكون
أهلًا لذلك.
رزق الشهداء أين يكون؟
قوله تعالى في الشُّهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران]، من قوله: (عِنْدَ) يفهم أنَّ رزق الشُّهداء المذكور في الآية لا يكون في القبر، وإنَّما في الجنّة، وَجَاءَ ذَلِكَ صَرِيحًا في حديث مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ... ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ ... [آل عمران]، قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ:
"أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ
(١) التّرمذيّ "سنن التّرمذي" (ص ٢٥٣/رقم ١٠٧١) وقال أبو عيسى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وقال الألباني في "الصَّحيحة" (ج ٣/ص ٣٨٠/رقم ١٣٩١): إسناده جيّد، رجاله كلّهم ثقات رجال مسلم.
1 / 251