Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Gobollada
Falastiin
رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ المَلَائِكَةِ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ" (١).
وقد يَتَعَجَّبُ مُتَعَجِّبٌ، ويقول: لِمَ لَمْ يَنْجُ سعد من ضمَّة القبر، وهو مَنْ ... هو؟ ! وهل له سَبْقُ ذَنْب استحقَّ عليه تلك الضَّمَّة؟ وكيف لم تشفع له سوابقه؟ !
والجواب أنَّ ضمَّة القبر لا ينجو منها أحد بعمل، ولا تستدعي سبق ذنب، ولا يُعْفَى منها أحد، ولا يفلت منها كبير ولا صغير، ولا مؤمن ولا كافر، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، عَنْ أَبِي أَيُّوب ﵁، أَنَّ صَبِيًّا دُفِنَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ" (٢).
ولو انفلت منها أحدٌ لصلاحه لانفلت منها سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁، قال النَّبيُّ ﷺ حِينَ دُفِنَ سعد: "سُبْحَانَ الله! لَوِ انْفَلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لانْفَلَتَ منها سَعْدٌ" (٣).
وعَنْ جَابِر ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
(١) النّسائيّ "سنن النّسائيّ" (ص ٣٢٨/رقم ٢٠٥٥) وصحّحه الألباني في "الصّحيحة" (ج ٤/ص ٢٦٨/رقم ١٦٩٥)، و"صحيح الجامع" (ج ٢/ص ١١٧٢/رقم ٦٩٨٧).
(٢) الطّبراني "المعجم الكبير" (ج ٤/ص ١٢١/رقم ٣٨٥٨)، وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٣/ص ٤٧/رقم ٤٢٥٩): روَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
(٣) البزّار "مسند البزّار" (ج ١٢/ص ١٥٢/رقم ٥٧٤٧) رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، كذا قال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٩/ص ٣٠٨/رقم ١٥٦٩١). وَجَوَّدَ إسناده الألبانيّ في "الصّحيحة" (ج ٧/ص ١٠٤٠/ رقم ٣٣٤٥).
1 / 237