433

Al-Ru'ya 'Ind Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah wa al-Mukhalifeen

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Daabacaha

دار كنوز اشبيليا

فقال: لا، ثم قال: "الرؤيا جزء من النبوة، فلا يتلاعب بالنبوة" (١).
وقال السعدي ﵀: "تعبير الرؤيا داخل في الفتوى، واستشهد بالآيات السابقة، ثم قال: فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم" (٢).
ولهذا لا ينبغي ألا يعبر الرؤيا إلا من توفرت فيه الشروط التي بينها النبي ﷺ في الأحاديث التالية:
(١) أخرج الحاكم في مستدركه من حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا عالمًا، أو ناصحًا» (٣).
(٢) أخرج الترمذي والدارمي من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم، أو ناصح» (٤).
(٣) أخرج الإمام أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة من حديث أبي رزين العقيلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث، فإذا حدث وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالمًا أو ناصحًا أو لبيبًا» (٥).
وفي رواية قال، وأحسبه قال: «لا يقصها إلا على وادٍّ أو ذي رأي».
وفي رواية قال: «لا يحدث بها إلا حبيبًا أو لبيبًا».

(١) التمهيد لابن عبد البر (٢/ ٢٨٨).
(٢) تيسير الكريم الرحمن (٤/ ٧٧).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) سبق تخريجه.

1 / 453