387

Al-Ru'ya 'Ind Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah wa al-Mukhalifeen

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Daabacaha

دار كنوز اشبيليا

المبحث الثاني
هل الرؤيا إذا عبرت وقعت؟
اختلف العلماء- ﵏ في الرؤيا هل لها حقيقة مستقرة بنفسها، أو هي تابعة للتعبير، كيفما عبرت؟
قال ابن العربي ﵀: "وهذا فصل تكلم الناس فيه، فما أنسوا به لتوحشه" (١).
وحاصل هذه الأقوال يرجع إلى ثلاثة أقوال على جهة التفصيل (٢).
القول الأول: أن الرؤيا إذا عبرت وقعت؛ بمعنى أنها تقع كما عبرها العابر وتلزم، واستدل أصحاب هذا القول بالأحاديث التالية.
(١) ما أخرجه الحاكم في مستدركه، من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالمًا» (٣).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في مرسل أبي قلابة (٤).

(١) عارضة الأحوذي (٩/ ١٣٣).
(٢) انظر هذه الأقوال في فيض الباري شرح صحيح البخاري (٤/ ٤٩٠).
(٣) المستدرك (٤/ ٣٩١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصححه الألباني بشواهده، في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (١٢١) (١/ ١٨٦).
(٤) انظر: المصنف رقم (٢٠٣٥٤) (١١/ ٢١٣).

1 / 405