ويدل على هذا المعنى ما جاء في رواية مسلم: «لكأنما رآني في اليقظة».
القول الثاني: أن هذا خاص بأهل عصر النبي ﷺ ممن آمن به قبل أن يراه، فكأن فيه بشرى له بأنه سيراه في اليقظة قبل موته.
وقال بهذا ابن التين والمازري (١).
القول الثالث: أن الرائي سوف يرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها، وخروجها على الحق.
وبهذا قال ابن بطال، والقاضي عياض، وابن العربي (٢).
القول الرابع: أنه يراه في المرآة التي كانت له ﷺ إن أمكنه ذلك، وهذا قول لأبي جمرة وهو أضعف الأقوال، قال ابن حجر ﵀: "وهذا من أبعد المحامل" (٣).
القول الخامس: أن من رآه في المنام فسيراه في الآخرة وهذا الذي عليه جمهور العلماء المحققين.
وقد اعترض على هذا القول ابن بطال وابن العربي بأنه رؤيته ﷺ في الآخرة تكون لجميع المؤمنين من رآه في النوم، ومن لم يره، فلا مزية لمن رآه في النوم على غيره (٤).
(١) انظر: المعلم (٣/ ١٢٠) وشرح صحيح مسلم للنووي (١٥/ ٢٦) وفتح الباري (١٢/ ٣٨٥).
(٢) انظر: فتح الباري (١٢/ ٣٨٤، ٣٨٥) وعارضة الأحوذي (٩/ ١٣١).
(٣) فتح الباري (١٢/ ٣٨٥).
(٤) انظر: عارضة الأحوذي (٩/ ١٣١) وفتح الباري (١٢/ ٣٨٥).