يسلفهم ، وفيه أيضا سلوة لخلفهم ، ويظهر من ذلك سر قوله تعالى : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة(1) ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنو معه متى نصر الله ، ألا إن نصر الله قريب» . وقوله تعالى : الم أحسب(2) الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ، ثم الأمثل ، فالأمثل) . وقوله ،ة : (إذا أحب الله قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) .
واعلم أن سبب هذه المقاتل والحروب من علي كرم الله وجهه ، ومن بعده ، أن كل قائم من أهل البيت طالب بثأر من قبله ويروم خلع من خالفه لكونه أحق بالأمر منه ، واندرج الزمان على ذلك قرنا فقرنا حتى ظهر آخرا تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى : «والعاقبة(2) للمتقين» . « والعاقبة(4) للتقوي» ، فزالت دولة من خالفهم من الأمويين والعباسيين ولم تبق لهم شوكة ولا رياسة
Bogga 318