وبواديه كجبال الرس بين المدينة وينبع ، وقبورهم مشهورة مزورة هناك إلى سفح جبل في الرس ، نفعنا الله بهم وأعاد علينا من بر كاتهم وبركة سلفهم وخلفهم بجاه محمد وآله الميامين آمين آمين . ثم في زمن المعتمد والمعتضد والمقتدر إلى المعتصم آخر شوكة العباسيين تحرز أهل البيت إلى بلدان لا يقدر عليهم فيها مثل جيلمان وديلمان وما يواليها من بلاد العجم ، ومثل نجد اليمن كصنعاء وصعدة وجهاتها ، واستوثق أمرهم . وقد قاموا بالأمانة بشروطها قاهرين ظاهرين فقام منهم بنجد اليمن نحو بضع وعشرين إماما ، أولهم وأولاهم بالذكر الإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم ابن اسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى . كان مولده رضي الله عنه بالمدينة ومنشؤه بالحجاز وتعلمه به وبالعراق ، وظهور سلطانه باليمن سنة ثمانين ومائتين. وكان جاء إلى اليمن وقد عم بها مذهب القرامطة والباطنية فجاهدهم جهادا شديدا وجرى له معهم نيف وثمانون وقعة لم ينهزم في شيء منها . وكان له علم واسع وشجاعة مفرطة ، أقام على الجهاد ثماني عشرة سنة ثم توفاه الله لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين . وعاصره من العباسيين أحمد المعتضد ، ثم ولده المكتفى ، ثم المقتدر . ثم قام بعد الهادي ولده المرتضي محمد بن يحيى ثم ولده الناصر أحمد بن يحيى ، وكانا ممن جمع
Bogga 307