106

Al-Riwayatayn wa al-Wajhayn - Al-Masa'il al-Fiqhiyyah Minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Tifaftire

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Daabacaha

مكتبة المعارف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ﷺ أنه قال: (ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه ولا تتبع المساجد). ولأن الجيران أقربهم دارا أحق بالبر ممن بعد فهو أولى بالصدقة والهدية له ممن بعدت داره، وكذلك كل حلقة قوم أحق بالبر ممن بعد، فهو أولى بالصدقة والهدية له ممن بعدت داره، وكذلك كل حلقة قوم أحق بالشفعة ممن بعد كذلك المساجد يجب أن يكون أقربها إليه أحق بالصلاة فيه، لأن الصلاة فيه رفعة له. ونقل أبو بكر بن صدقة في رجل إلى جانبه مسجد، وآخر كان أبوه صلى فيه فقال: إذا كانا عتيقين، فكلما بعد هو خير له. وظاهر هذا أن البعيد أفضل (وهذا) محمول على أن القريب منه لا يختل ببعده، ولا تنحل الجماعة عنه، فإن البعيد أفضل لما فيه من الخطى والمشقة، وقد قال النبي ﷺ: (يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم) ولا تختلف الرواية أن الصلاة في المسجد العتيق السابق أفضل من المحدث بعده لقوله تعالى: ﴿لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾.
ومعناه أن القيام في هذا المسجد يعني مسجد الضرار لو كان من الحق الذي يجوز لكان المسجد الذي أسس على التقوى قبله أحق بالقيام فيه، لأن الأشخاص لما تفاضلوا بالمنازل لتقدم الطاعات كذلك البقاع، ولهذا قلنا: إن أقدمهم يتقدم على غيره في الإمامة لأجل سابقته بالهجرة.
ولا تختلف أيضا إذا كان في جواره مسجدان: أحدهما يصلي فيه جماعة، والآخر لا يصلي فيه إن صلاته في المسجد الذي لا يصلي فيه وحده [أفضل]، واختلفت هل يقيم الجماعة في المسجد العتيق أو يأتي مسجدا فيه جماعة؟ فذهب إلى أن يقيم في المسجد العتيق، ونحو ذلك نقل حرب.

1 / 168