46

Al-Risalah Al-Tadmuriyyah

الرسالة التدمرية

Tifaftire

محمد بن عودة السعوي

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

السادسة

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ونزوله واستواؤه ثابت في نفس الأمر، وهو متصف بصفات الكمال التي لايشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم، وكلامهم ونزولهم واستواؤهم.
[عودة لمناقشة من يثبت بعض الصفات دون بعض]
وهذا الكلام لازم لهم في العقليات وفي تأويل السمعيات، فإن من أثبت شيئًا، ونفي شيئًا بالعقل، إذا ألزم فيما نفاه من الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة نظير ما يلزمه فيما أثبته، وطولب بالفرق بين المحذور في هذا وهذا لم يجد بينهما فرقًا.
ولهذا لا يوجد لنفاة بعض الصفات دون بعض - الذين يوجبون فيما نفوه إما التفويض، وإما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ - قانون مستقيم، فإذا قيل لهم: لِمَ تأولتم هذا وأقررتم هذا، والسؤال فيهما واحد؟ لم يكن لهم جواب صحيح. فهذا تناقضهم في النفي.
وكذلك تناقضهم في الإثبات، فإن من تأوّل النصوص على معنى من المعاني التي يثبتها، فإنهم إذا صرفوا النص عن المعنى الذي هو مقتضاه إلى معنى آخر، لزمهم في المعنى المصروف إليه ما كان يلزمهم في المعنى المصروف عنه، فإذا قال قائل: تأويل محبته

1 / 45