أفعاله فهو مفتقر إليه ليس مستغنيًا بنفسه، فكيف من يأكل ويشرب، والآكل والشارب أجوف، والمُصْمَتُ الصمد أكمل من الآكل الشارب، ولهذا كانت الملائكة صمدًا لا تأكل ولا تشرب.
وقد تقدم أن كل كمال ثبت لمخلوق فالخالق أولى به، وكل نقص تنزه عنه مخلوق فالخالق أولى بتنزيهه عن ذلك. والسمع قد نفى ذلك في غير موضع كقوله: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ والصمد الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب. وهذه السورة هي نسب الرحمن،
1 / 142
خطبة الكتاب
موضوع الكتاب وأسباب تأليفه (توحيد الله)
الكلام في توحيد الربوبية والصفات من باب الخبر، وفي توحيد الشرع والقدر من باب الطلب