327

الرحلة الحجازية

الرحلة الحجازية

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

قلت : إن جبل الفرع وجبل الشرف وجميع الشعاف والشناخيب التي هناك هي داخلة تحت اسم غزوان ، ولقد سألت الأهالي عن درجة البرد في الشتاء والربيع في تلك الجبال الشامخة فقالوا : إن الماء يجمد فيهما دائما ، ولكنه لا ينزل فيها الثلج المعروف ببلادنا الشامية (1)، وذكروا أنه ينزل عندهم صقيع أبيض يجدونه صباحا قد غطى الأرض.

* لغة ثقيف وهذيل في هذا العهد

وأما عربية الأهالي ثقيف وهذيل فنقية ، وكيف لا ، وثقيف مضرب المثل بفصاحتهم يقال : شاعر ثقفي ، ويقال مثل آخر : أكثر من شعراء هذيل. وكان عمر يقول : لا يملي مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف ، وكان عثمان يقول عند جمع القرآن : اجعلوا المملي من هذيل ، والكاتب من ثقيف.

ومررت بسانية في الفرع ، يديرها شاب لا يتجاوز العشرين ، فأخذت أحادثه وأسائله عن الفرع فقال لي : سقى الله الفرع ، فيها من فضول الله ما لا يحصى. أعجبني جدا كلامه ، وقوله : (سقى الله الفرع) هذه العبارة الشعرية ، ثم قوله : (فضول الله) ولو كان من أهل بلادنا الشامية لقال : أفضال الله. فجمع فضل على أفضال خطأ ، وصوابه فضول ، كما قال الشاب الفرعي الثقفي. وحسبك أن أدباءنا وقعوا في هذا الخطأ فضلا عن عوامنا ، وانتقد أحمد فارس الشدياق على ناصيف اليازجي وكلاهما من مفاخر سورية قوله :

* مضى يجمع الأفضال وهي عبيده

ولكن عند ثقيف وهذيل لغة لم أقرأ عنها في كتاب ، ولا سمعت بها

Bogga 363