184

الرحلة الحجازية

الرحلة الحجازية

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

رواه لعبد الرحمن بن معاوية أقطعه قطيعة معروفة. انتهى وهذا أيضا من الباب المتقدم.

وكان ابن عباس أبيض طويلا وسيما جسيما ، مشربا بصفرة ، صبيح الوجه ، له وفرة ، يخضب بالحناء ، وكان يعتم بعمامة سوداء ، يرخيها شبرا ، ولعل الخلفاء العباسيين اتخذوا السواد شعارا من أجل عمامة جدهم هذه.

وقد روى ابن فهد في «تحفة اللطائف» أنهم كانوا باقين على لبس السواد إلى عهده ، وقد كانت وفاته سنة (922) وكذلك الخطباء في الحرمين الشريفين وغيرهما من بعض البلدان المعظمة.

قال ابن فهد : وإن معتمدهم في ذلك كونه صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح ، وعلى رأسه عمامة سوداء ، قد أرخى طرفها بين كتفيه ، وخطب بها الخلفاء كذلك ، لكونه صلى الله عليه وسلم كان في ذلك اليوم منصورا على الكفار ، فاتخذوه شعارا ، ليكونوا دائما منصورين على أعدائهم.

وسأل الرشيد الأوزاعي رحمهما الله تعالى عن لبس السواد فقال : إني لا أحرمه ، ولكن أكرهه ، قال : ولم؟ قال : لأنه لا تجلى فيه عروس ، ولا يلبي به محرم ، ولا يكفن فيه ميت. فالتفت الرشيد إلى أبي نواس فقال : فما تقول أنت في السواد؟ فقال : النور في السواد يا أمير المؤمنين. ثم قال : وفضيلة أخرى يا أمير المؤمنين لا يكتب كل من كتاب الله عز وجل وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء رحمهم الله تعالى إلا به ، وهو مضاف إلى الخلافة ، فلما سمع الرشيد هذا الوصف في السواد اهتز طربا ، وأمر له بجائزة سنية انتهى.

قلت : نسبة هذه الرواية للرشيد خطأ محض ، وكنا نقول : إنها سهو ناسخ ، تبدل لفظة الرشيد بالمنصور ، لو لا مجيء قصة أبي نواس من بعدها ، ووجه الخطأ أن الإمام الأوزاعي رضياللهعنه توفي يوم الأحد ، أول النهار ، لليلتين من صفر سنة سبع وخمسين ومئة ، هذا الذي عليه

Bogga 220