373

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ال باب وصف الكبر وشعبه وشرح وجوهه قلت: وما الكبر؟ ومم يكون؟

قال : إن الكبر [ من ] عظيم الآفات، عنه تشعب أكثر البليات ، يستوجب به من اله عز وجل سرعة العقوبة والغضب ، لأن الكبر لا يحق إلا لله عز وجل ، ولا يليق ولا يصلح من دونه، إذ كل من سواه عبد مملوك، وهو المليك الإله القادر .

فعظم عند الله عز وجل الكبر ذنبا، إذ كان لا يليق بغيره ، فإذا فعل العبد ما لا يليق إلا بالمولى جل وعز اشتد غضب المولى تعالى عليه.

الا ترى ما يروي أبو هريرة عن النبي الله أنه قال: إن الله عز وجل يقول : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري" (1) . فيستحق المتكبر أن يقصمه الله عز وجل وبحقره ويصغره، إذ جاز (2) قدره وتعاطى ما لا يصلح لمخلوق.

و كما يروى عن النبي عقالله ، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : "من تواضع لله عز (1) آخرجه : آبو داود في سننه، الباب 25 من كتاب اللباس، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 376/2، 414، 427، 442.

(2) أي : تعدى منزلته.

373

Bogga 372