302

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
حقهم، أمناء الله على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر، والحجة البالغة على من في الأرض، يجري لآخرهم من الله مثل الذي جرى لأولهم، ولا يصل أحد إلى ذلك إلا بعون الله. وقال أمير المؤمنين ﵇: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الإمام لمن بعدي، والمؤدي عمن كان قبلي، لا يتقد مني أحد إلا أحمد ﵌ وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه ولقد أعطيت الست: علم المنايا والبلايا، والوصايا وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكرات ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس» (^١).
قلت: هذه الرواية مزيج عجيب بين الكفر والشرك والغلو ولا أظن أنها تحتاج لنقد أصلًا فيكفي رفع علي ﵁ لدرجة رسول الله ﵌ بل رفعه واشتراكه مع الله في العلم وفي إدخال من يشاء إلى الجنة أو النار والعياذ بالله من ذلك.
روى المجلسي في بحاره نقلًا عن «بصائر الدرجات» عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي جعفر ﵇: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فقال: مامن مؤمن يموت ولا كافر فيوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله

(^١) الكافي (١/ ١٩٨) باب (أن الأئمة ﵈ هم أركان الأرض) حديث رقم (٣).

1 / 311