﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالوا: لا، قال: أمّا أنتم فقد برأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله ﷿: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾» (^١).
الرواية الثامنة عشرة: ويؤكد «الباقر» رضي الله تعالى عنه كلام أبيه زين العابدين ويعضِّده بدفاعه عن ذي النورين عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه فيقول: «كان قتل عثمان على غير وجه الحق» (^٢).
وهي شهادة من «الباقر» رضي الله تعالى عنه لذي النورين عثمان رضي الله تعالى عنه بأنه كان إمام هدى وأنه قُتل شهيدًا طاهرًا نقيَّ الثوب رضي الله تعالى عنه و«الباقر» رضي الله تعالى عنه بهذا المدح والثناء لأصحاب النبي موافقٌ لصريح كتاب الله وللهدي النبوي الشريف فتأمل عزيزي القارئ ما سبق من روايات ثم قارن بينها وبين الأقوال المنسوبة كذبًا وزورًا للباقر ﵁ واعرض كلا القولين على كتاب الله فما كان موافقًا لقول الرحمن أخذنا به وما كان مخالفًا له ضربنا به عرض الحائط وبرّأنا الإمام «الباقر» منه.
إن اللعن والسب والبذاءة ليست من أخلاق ولا من شيم «الباقر» ﵁ ولا من شيم آل بيت النبوة ﵈ حتى مع المشركين، فهل يمكن أن يكون
(^١) تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٩٤)، كشف الغمة (٢/ ٢٩١).
(^٢) البداية والنهاية (٧/ ٢١٨).