أنّ قومًا بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك فأبلغهم عني أنِّي إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده -يعني نفسه- لو وُلِّيت لتقربت إلى الله بدمائهم، ولا نالتني شفاعة محمد ﵌ إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما إن أعداء الله لغافلون عن فضلهما وسابقتهما فأبلغهم أني بريء منهم وممن تبرأ من أبي بكر وعمر ﵄» (^١).
وقيَّد ﵁ معرفة هدي النبي ﵌ بمعرفة فضل أبي بكر وعمر فقال: «من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السُنَّة» (^٢).
الرواية الثامنة: عندما سئل عن تفسير قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (^٣)، قال: «هم أصحاب محمد ﵌، فقال: قائل: يقولون هو علي فأجابه «الباقر» ﵁ قائلا: هو من أصحاب محمد ﵌» (^٤).
وتفسيره هذا إنَّما هو دلالة على علمه وفقهه وحكمته، فإطلاق العموم مع إرادة الخصوص منافٍ لبيان وفصاحة كتاب الله جل وعلا، فعندما عمَّم الله ﷻ اللفظ لا يمكن أن يُحمل هذا اللفظ على الخصوص إلا بقرينة وهي منتفية هنا.
(^١) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).
(^٢) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).
(^٣) المائدة (٥٥).
(^٤) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).