251

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
لكل من يتّهم أصحاب رسول الله ﵌ «أهذا حال الكفار والمنافقين»؟
الرواية الثانية: وروى ابن عساكر عن «الباقر» ﵁ قوله: «أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول» (^١).
وأقول: صدق «الباقر» ﵁ وأرضاه، فكل آل البيت يوادّون الصحابة ويحبونهم والدلائل والقرائن أكثر من أن تحصى، فعندما نقرأ عن تسمية أبنائهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان، ثم نقرأ عن تزويج علي ﵁ وأرضاه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه وهو ما يرويه لنا «الباقر» فيقول: «أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي أم كلثوم فقال: أنكحنيها، فقال: علي إني أرصدها لابن أخي جعفر، فقال: عمر انكحنيها فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصد فأنكحه علي فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تهنئوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين، فقال: بأم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله ﷺ سبب ونسب» (^٢).

(^١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/ ٤٠٦).
(^٢) مستدرك الحاكم (٣/ ١٤٢)، قال عنه الحاكم: «هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجّاه»، وقال الذهبي: «اسناده منقطع»، والمصاهرة بين عمر وعلي ﵄ صحيحة وثابتة في كتب التاريخ والأنساب، وقد أثبته الطبرسي في «إعلام الورى بأعلام الهدى»، والنسابة ابن الطقطقي في «الأصيلي في = = أنساب الطالبيين»، والكليني في «الكافي» في أربعة أحاديث أحاديث، وصصح المجلسي منها واحدا ووثق الآخر وحسّن الثالث، والكتب التي أثبتت هذه المصاهرة كثيرة جدا لا مجال لحصرها وهذه من أكبر الدلالات على العلاقة الحميمة التي تجمع علياًّ وعمر بن الخطاب ﵄.

1 / 260