والسنة»، وهذا أمر صريحٌ من الإمام «الباقر» بالتزام القرآن دستورًا للحياة وللمعتقد، ورد كل ما يخالف هذا الكتاب العظيم، والأصل القويم.
ثم فلنتأمل معًا قول الله جل وعلا: ﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿٨﴾ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٩﴾ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠﴾﴾ (^١).
ولنا أن نَّسأل من يتّهم أصحاب محمد ﵌، من هم الفقراء المهاجرون الذين نصروا الله ورسوله والذين وصفهم الله سبحانه بالصادقين؟ وهل يصف الله سبحانه الكفار والمنافقين بالصِّدق؟ أيقول بهذا عاقل؟ ثم من هم الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ والذين يحبُّون من هاجر إليهم؟ ثم فليسأل كل منَّا نفسه هل أنا ممن يقولون اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان؟ أم أنني ممن يقول بأنهم كفَّار مرتدُّون وبأنَّهم من أهل النَّار؟ أترك الإجابة لكل ذي عقلٍ سديد.
(^١) الحشر من الآية (٨) إلى الآية (١٠).