عنه: «اللهم من كانت له حاجة ههنا وههنا، فإنَّ حاجتي إليك وحدك لا شريك لك» (^١)، ونرى من تكون حاجته عند أبي الفضل وعند الحسن والحسين وعند غيرهم من عباد الله، فهل هؤلاء متبعون لهدي النبي ﵌؟ وهل هؤلاء متبعون لهدي «الباقر» ﵁؟
واقرأ معي قول الله ﵎: ﴿لهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إلى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلَالٍ﴾ (^٢)، ثم اقرأ تفسير «الباقر» ﵁ لهذه الآية:
«﴿لهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ فإنه يدعى فيستجيب، ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ أي يدعوهم المشركون ﴿بِشَيْءٍ﴾ من الطلبات، ﴿إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ أي إلا استجابة كاستجابة من بسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه يطلب منه أن يبلغه من بعيد أو يغترف مع بسط كفيه ليشربه، ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ لأن الماء جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر على إجابته ولا يستقر في الكف المبسوطة، وكذلك آلهتهم.
وروى علي بن إبراهيم عن «الباقر» ﵁ أنه قال: «هذا مثل ضربه الله للذين يعبدون الأصنام، والذين يعبدون الآلهة من دون الله فلا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعهم إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناوله من بعيد، ولا يناله إلا في ضلال وبطلان»، وقد قال المجلسي «هذا المثل جار في الأصنام والآلهة المجازية فإنهم لا
(^١) بحار الأنوار المجلسي (٩١/ ٢٧٠) الباب الثالث والأربعون.
(^٢) الرعد (١٤).