الكتاب والسنَّة فإن عارض القول المنسوب له الكتاب والسنّة كان هو أول الناس براءةً منه.
ولهذا يقول: «كل شيء خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله والسنة» (^١)، وقوله وابنه «الصادق» ﵄ لبعض أصحابهما: «لاتصدِّق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه» (^٢).
فآل البيت ﵈ هم كغيرهم تبع لكتاب الله وسنة نبيه المصطفى لا العكس.
لقد كان الإمام «الباقر» ﵁ من سادات الموحِّدين، ومن أئمَّة العبَّاد فقد روي عنه أنه «كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة» (^٣).
لقد كان ﵁ يعي جيدا أهمية الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، فقد حفظ عن أبيه الإمام زين العابدين قوله في مناجاته لربه: «وقلت: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (^٤)، وقلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٥)، فسميت دعاءك عبادة وتركه
(^١) الفصول المهمة في أصول الأئمة للحر العاملي (٢/ ٣٦٦).
(^٢) الوسائل باب (وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها) حديث رقم (٤٧).
(^٣) تاريخ الإسلام (٧/ ٤٦٤).
(^٤) إبراهيم (٧).
(^٥) غافر (٦٠).