225

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
الفصل الرابع
الإمام «الباقر» ... ذلك الرجل المُوَحِّدُ
لم يألُ النبي ﵌ جهدًا في تبليغ رسالة ربه، فأتمَّ لنا الدِّين وتركنا على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وقد شهد له الله ﷿ بذلك فقال في كتابه العزيز: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^١)، فجزاه الله عنَّا خير ما يجزي به نبيًّا عن أمته.
ولم يختص النبي ﵌ أحدا من أمته بتعاليم خاصة يمكن أن تتداول من بعده ﵊ سرّا أو علانية، فقد أُكمل الدين تمّت النعمة.
وفي مسند أحمد عن الحارث بن سويد قال: قيل لعلي: إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة قال: ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء لم يخص به الناس إلا بشيء في قراب سيفى هذا، فاخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل وفيها أن المدينة حرم من بين ثور إلى عائر من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل وذمّة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه

(^١) المائدة آية (٣).

1 / 234