ليلة في بعض المنازل، فرأيته يصلي صلاة ما رأيت أحدا صلى مثلها، ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله، فقال لي: هذا زرارة بن أعين، هذا والله من الذين وصفهم الله ﷿ في كتابه فقال: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ (^١).
وأما أخبار غلوه وكذبه فهي أيضا كثيرة ولكن أكتفي منها بالتالي:
الحديث الأول: روى الصفار بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ﵇ قال: سمعته يقول: لولا أنا نزاد نفدنا قال: قلت: فتزادون لا يعلمه رسول الله ﵌؟ قال: إذا كان ذلك عُرِضَ على رسول الله ﵌ وعلى الأئمة ثم انتهى الأمر إلينا (^٢).
قلت: تصريح بنزول الوحي على «الباقر» وهو من هذه الأقوال بريء وحاشا لله أن ينطق «الباقر» بمثل هذا، فهذا القول طعن صريح في خاتمية نبوة محمد وهو طعن في كتاب الله نعوذ بالله منه ومن قائليه.
الحديث الثاني: عن زرارة بن أعين عن أحدهما ﵉ قال: ما عُبِدَ الله بشيء مثل البداء (^٣).
(^١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
(^٢) بصائر الدرجات ص (٤١٤).
(^٣) الكافي للكليني (١/ ١٤٦) باب (البداء) حديث رقم (١).