215

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
قال ابن عدي: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد في ما يُروى عنه من الزور عن علي هو دائم الكذب على أهل البيت ولا أعرف له حديثًا مسندًا (^١).
قلت: وأخباره وكذباته كثيرةٌ جدًا، ومن المؤسف أن تجد هذه الكذبات صدىً عند الكثيرين، وينسبونها زورًا وبهتانًا لأهل البيت رضوان الله تعالى عليهم، وقد أورد الطوسي في «اختيار معرفة الرجال» أحاديث كثيرة في ذمه عن «الصادق» رضوان الله تعالى عليه منها:
الحديث الأول: قال جعفر «الصادق» رضوان الله تعالى عليه: لعن الله المغيرة بن سعيد إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا (^٢).
قلت: إنّ ما ذكره جعفر «الصادق» عن نفسه وعن آبائه رضوان الله تعالى عليهم هو ما يقرره القرآن الكريم من كون العبودية لله تعالى وحده، كقوله جل وعلا: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (^٣).

(^١) لسان الميزان (٦/ ٧٧).
(^٢) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٤٨٩).
(^٣) آل عمران (٧٩).

1 / 224