عبد الرحمن بن عوف استُحيضت، فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ: "امكثي قَدْر حَيْضك لا تُصلِّي، ثم اغتسلي وصلّي".
أخرجه مسلم (١/ ٢٦٤) من طريق بكر بن مُضَر به، وعنده (أم حبيبة) بدل (زينب)، وفي رواية لمالك في الموطأ (١/ ٦٢) عن زينب بنت أبي سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ... ".
قال الإِمام النووي في شرح مسلم (٤/ ٢٣ - ٢٤): "وحكى القاضي عياض في الرواية الأخيرة أنه وقع في نسخة أبي العباس الرازي: (أن زينب بنت جحش). قال القاضي: اختلف أصحاب الموطأ في هذا عن مالك، وأكثرهم يقولون: (زينب بنت جحش)، وكثير من الرواة يقولون (عن ابنة جحش)، وهذا هو الصواب، وبيّن الوهم فيه قوله: (وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف)، وزينب هي أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط، إنما تزوجها أولًا زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله ﷺ. والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة أختها، وقد جاء مُفسّرًا على الصواب في قوله: خَتَنةُ رسول الله ﷺ، وتحت عبد الرحمن بن عوف، وفي قوله: (كانت تغتسل في بيت أختها زينب)، قال ابن عبد البر: قيل: إن بنات جحش الثلاث زينب وأم حبيبة وحمنة كن يستحضن كلهن، وقيل: إنه لم يستحض منهن إلا أم حبيبة. وذكر القاضي يونس بن مغيث في كتابه الموعب في شرح الموطأ مثل هذا، وذكر أن كل واحدة منهن اسمها: زينب، ولُقِّبت إحداهن: (حمنه)، وكُنِّيت الأخرى: (أم حبيبة). وإذا كان هكذا فقد سَلِمَ مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة: زينب". أهـ.
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٢٧) عن تسمية أم حبيبة بزينب: "فقيل هو وهم، وقيل: بل صواب، وأن اسمها. زينب، وكنيتها. أم حبيبة.