720

حذافة (مات فى زمان عمر بن الخطاب رضى الله عنه)

** ضريح الشيخ عقبة بن عامر الجهنى رضى الله عنه :

وكنيته «أبو حاملة» وعند البعض أنه «أبو سيد» وعند البعض «أبو عمر» وعند البعض الآخر «عامر» ، استشهد فى فتح مصر عام (58) وكان عالما بالفرائض ، فقيها ، شاعرا ، صاحب فصاحة وإبانة ، وما خطه بيده من كلام الله العزيز بأمر الخليفة عثمان رضى الله عنه مازال محفوظا بجامع عمرو بن العاص.

وقبره فى القرافة الكبرى فى ظل جبل المقطم ، وقد تخرب ضريحه على مر الأيام.

وفى عام 1066 رأى كل من أبى النور خاصكى محمد باشا سلاحدار السلطان محمد الرابع وواليه على مصر ، وإمامه نوح افندى فى المنام الشيخ عقبة يقول لهما : ارفعا عنى تراب المذلة هذا وعمرا قبرى عمر الله لكما الملك.

فهب محمد باشا وأمامه نوح افندى من نومهما وقص كل منهما على الآخر ما رآه فى منامه ، وشرعا يعمران فى التو ضريحه ، فأقاما على ضريحه جامعا عاليا وتكية ومبرة وسبيلا وساقية ومكتبا للصبيان وحوضا ومنازل لخدام هذا الجامع وخمسين غرفة للدراويش ، كما أحاطا كل ذلك بسور حجرى كأنه سور القلعة ؛ فأصبح ضريح الشيخ عقبة وكأنه سد متين وحصن حصين ، ويوزع منه الطعام على الغادى والرائح من السابلة.

كما خصصا له أوقافا كثيرة ، ولأن ثلثى هذه الأوقاف لأغا الإنكشارية فهى أوقاف عظيمة العمران. ولقد أنشأت قبة جميلة فوق ضريح الشيخ عقبة ، وكأنها قبة الفلك ، وهى قبة من حجر إلا أنها غير مكسوة بالرصاص ويهبط إليها بسلم من درجتين فى الجانب الأيمن من الجامع ، ويتوسط هذه القبة تابوت مغطى بالحرير الأخضر المزركش دفن بداخله الشيخ عقبة ، إنه ضريح مزين يعلوه شمعدانات من فضة وثريات من ذهب.

وفوق رأس الشيخ عقبة عمود من الرخام الأبيض كتب عليه بماء الذهب واللازورد ما نصه :

(هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ عقبة بن عامر الجهينى من أصحاب رسول

Bogga 114