666

جسمه كأنه قطعة من ثلج ، يا لها من حكمة عجيبة. وفى تذكرة داود ذكر لفوائده التى يعجز الوصف عنها ، ولا وجود لهذا البطيخ إلا فى مصر.

** البطيخ (عبد اللاوى):

وما يعرف بعبد اللاوى يشبه الشمام فى طعمه. إنه شىء عجيب عندما يستدير ينقسم رأسه إلى جزئين أو ثلاثة ويصبح كل جزء منها كأنه ثعبان أرقط ، وفيه بذور تشبه بذور الشمام ، إلا أن طعمه يميل إلى الحموضة قليلا وطبيعته مرطبة وهو مدر للبول وبما أن له هيئة الثعبان يأكله الإنسان متكرها.

وقد جاء فى كتب الطب إنه خلق بفضل معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم والسبب هو :

* حكاية

يحكى أن كفار قريش ذهلوا عند ظهور النبى صلى الله عليه وسلم فبالغوا فى مهانته إلا أنهم عجزوا عن الانتقام منه ، فلجأوا إلى الحيلة والمكيدة فأحضروا صندوقا فيه عقارب «كاشان» من بلاد الفرس وهى عقارب تنفذ إبرتها فى الحجر ، والعقرب الكاشانى فى أيامنا تلك له واسع الشهرة فى شتى أنحاء الدنيا.

ثم أحضر ملاعين قريش هذا الصندوق وبعض الهدايا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تلدغه العقارب عند فتحه للصندوق. فقال صلى الله عليه وسلم : ما هداياكم تلك. فقالوا : يا محمد إن هدايانا نوع من الشمام ظهر حديثا لا علم لنا باسمه.

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : سموه «عبد اللاوى» فقد كان صلى الله عليه وسلم يحب الشمام كثيرا ، وهم الرسول صلى الله عليه وسلم بفتح الصندوق أمام رهط قريش ذاكرا اسم الله تعالى فأصبحت العقارب الموجودة فى الصندوق «عبد اللاوى» فأكل منها صلى الله عليه وسلم قائلا : بسم الله ووزع منها على صحابته ورأى كفار قريش هذا فآمن منهم سبعون فى التو ، أما بقيتهم فقالوا : يا محمد إنك لساحر. ومضوا وبقوا على ضلالتهم. ( ومن يهد الله فهو المهتد ) [الإسراء : 97].

وتلك هى معجزة «عبد اللاوى» وهذا هو السبب فى أنه على هيئة الأفعى والعقرب. ولا وجود له إلا فى مصر.

Bogga 60

الرحالة العثماني أوليا جلبى | Usul