394

وهو صوباشى مصر القديمة ، ويقوم بمهام المحافظة على الأمن ليل نهار ، ويصحبه ستون من القواسين.

** والثامن :

وهو جوريجى من طائفة الانكشارية ، يقوم بمهمة حفظ الأمن بمعاونة مائتى جندى مدجج بالسلاح. ولهذا الحاكم تكية جميلة على النيل يعجز الوصف عنها ، والشمس لا تؤثر فيها فهى تكية فى ظلال أشجار عالية ، ويجلب إليها السقاءون الماء من النيل ليل نهار ، مما يجعل أرضها رطبة تحمى النفوس.

** والتاسع :

إنه أمين ساقية السلطان الغورى ، وهو كذلك من جوريجى الانكشارية ، ويقوم على صيانة الساقية مع سبعين أو ثمانين من رجاله ، ويروى أرض مصر.

* وصف قلعة مصر العتيقة

ذكر فتح المسلمين مصر من أيدى الكفار ، وما حدث فيها بعد ذلك من المدن والأمصار.

إن كل ما سجله جميع المؤرخين عن مصر مقصود به مصر القديمة ، وبما أنها عمرت ثمانى مرات فإن لها ثمانية أسماء. كان اسمها فى البداية الفسطاط ، والاسم الثانى (امسوس)، واسمها الثالث (قصر الشمع) حيث كان لها برج مرتفع به مصباح مطلسم ، ومن عهد طوفان نوح عليه السلام إلى عهد سيدنا موسى والشمع متقد على الدوام ، لذا سميت مدينة (قصر الشمع) ولا يزال أساس برجها هذا ظاهر للعيان.

ثم أقيمت مدينة عظيمة خارج مدينة الفسطاط سميت (مقر العسكر)، ولقد عمر هذه المدينة السلطان أبو العون عام 132 ، وأبو العون هذا هو ابن عبد الملك. ثم قدم أحمد بن طولون من بغداد عام () (1) فزاد فى عمران مصر ، وسكن القصر الذى شيده أبو العون ، وبنى ابن طولون مدينة جميلة سماها (القطائع )، وكانت تضم مائة ألف دار عظيمة. وكانت هذه المدينة حاضرة ملك أحمد بن طولون ، ثم دالت دولة أحمد بن طولون ، وتخربت مدينة القطائع وعندئذ قدم جوهر القائد فى جيش عظيم من بلاد

Bogga 398