364

أما الخليج الآتى إلى الأوزبكية هذه فتجرى مياهه مخترقة نفس الحدائق ، وفيه كذلك مكان للمتعة والطرب ، إلا أنه مكان للرعاع والأراذل ، وهو كالخليج الذى يخترق المدينة ليس موضعا لقوم لهم أعراض.

** الخليج الثالث : (خليج السلطان برقوق)

أسفل البارود خانه ، بالقرب من مدينة بولاق ، وهو كذلك يروى حدائق وحقول بولاق ، ويمضى ماؤه إلى (قليوب)، وبه أماكن للنزهة والمتعة كذلك.

** الخليج الرابع : (خليج السلطان قايتباى)

إنه خليج عظيم بين قصر السبتية وبولاق ، يمضى ماؤه إلى قليوب ، ويروى أراضى الشرقية.

** الخليج الخامس : (خليج السلطان ناصر الدين)

يقع بين بولاق والبلدة الصغيرة المعروفة بشبرا ، ويجرى حتى الشرقية ويروى أراضيها.

وقد شق هذه الخلجان مهندسو السلف لرى جميع الولايات فى مصر ، ويركب الناس القوارب فى هذه الخلجان ستة أشهر ، ويحملون الغلال من إقليم إلى إقليم.

أما الملوك الذين جاءوا من بعد فقد شقوا من هذه الخلجان الترع ووزعوا ماؤها على جهات القاهرة الثلاث ، وتمضى فى هذه الترع كذلك القوارب خمسة أشهر.

إنها أربعون ترعة ، شقت فى خمس وأربعين بقعة فى مدينة القاهرة. وفى موسم ترع هذه الخلجان تصبح القاهرة جنة وتغزر المياه ، ويعهد إلى كتخدا والى مصر أن يطهر هذه الترع وكان لزاما على كل صاحب دار مهما كانت منزلته أن يطهر ماء ما أمام داره أما فيما عدا ذلك فيحضر حكام ورعايا الجيزة وقليوب والشرقية الثيران والجرافات لتطهيرها ، وهذا ما يتكلف فى كل عام سبعة أكياس ويعين لذلك موظف برتبة (رئيس البوابين) وتطهير هذه الترع كل ثلاثة أشهر.

Bogga 368