العامة، ثم هو يعتمد على ما يقدمونه إليه من النقول التي أرجو أن لا يكون الحامل على الخطأ فيها العداء المذهبي والبغض الشخصي، وإنما الجهل والغفلة فقط!
هذا ومع أن الصلت هذا ثقة فإنه لم يدرك ابن مسعود كما كنت أشرت له هناك في مقال حديث "نعم المذكر السبحة".
ولكن هذه الإشارة لم تعجب فضيلة الشيخ فقال (ص ١٣ - ١٤):
"وماذا يفيد قولك (في الصلت وهو من أتباع التابعين) ".
قلت: لا أدري كيف تخفى فائدة هذا القول على الشيخ وهو يدعي العلم بالحديث وقواعده، حتى لقد أوهم أتباعه أنه وحيد زمانه في هذا العلم وغيره! فقد وصفوه بأنه: العالم العلامة القدوة الكامل جاوي شتات الفضائل المحدث الكبير، الفقيه النحرير ... " وأقرهم هو نفسه على هذه الكلمات في بعض رسائله، مع علمه بقوله ﷺ: "احثوا في وجوه المداحين التراب"!
وأما فائدة قولي هذا فلا تخفى على مبتدئ في هذا العلم وهي الإشارة إلى أن السند منقطع بين الصلت وابن مسعود، لأنه إذا كان الصلت من أتباع التابعين فيدعي أنه لم يسمع من ابن مسعود، ولولا قولي هذا لكنت كاتمًا للعلم، وموهمًا للناس صحة الأثر وهذا مما لا يجوز عندنا، ولو أنه حجة لي، فهذا مما لا يبدر لي السكوت عنه.
قلة انصاف الشيخ:
هذا ما فعلته أنا في هذا الأثر من الإشارة إلى ضعفه، ومع ذلك فإن حضرة الشيخ يأخذ علي أني لم أصرح بضعفه كما صرحت بضعف أثر الحسن الذي ذكرته عقبه هناك، فيقول في رسالته (ص ١٤) هذا سياق كلامي الصريح في تضعيف أثر الحسن:
1 / 42
المقدمة
توطئة
موضع الخلاف بيني وبين الشيخ
الأصول التي بني عليها الشيخ تضعيف الحديث فقط
سقوط انتقاد الشيخ لحكمي على الحديث بالوضع
بدعة السبحة ومخالفتها للسنة
ضعف الحديث الأول وقصور الشيخ في تخريج الثاني
إبطال قول الشيخ: "إن الصحابة كانوا لا يعرفون (المئذنة)
رد قول الشيخ أن لا مخالفة للسنة في التسبح بالسبحة
قرينة ثالثة على بطلان حديث السبحة
تعيين واضع الحديث
جواز تضعيف الحديث مقيدا أو مطلقا
منهجي في تضعيف الأحاديث
توثيق ابن حبان للمجهول غير مقبول
الغرابة عند الترمذي لا تجامع الصحة إذا صرح بالتضعيف
مقابلة الأصول الثلاثة بكلام الشيخ والرد عليه مفعلا
شبهات الشيخ في تصحيح حديث سعد وردها
تحريف الشيخ لكلام العلماء واتهامه إياي بمخالفتهم!
الحديث الثالث
نسبة الشيخ إلى الحافظ ما لم يقله!
جهل الشيخ بتراجم الرواة
قلة انصاف الشيخ
جهل الشيخ بآثار الصحابة
الرد على الشيخ في تجويزه تقييد النصوص المطلقة برأيه!
أمثلة من البدع يلزم الشيخ القول بمشروعيتها خلافا للعلماء