ويمكن تعريف البطلان بأنه:
«عدم اكتساب التصرّف وجوده الاعتباري وآثاره في نظر الشرع»(١).
ومثلُ ذلك يقال في سائر التصرّفات - من غير العقود - من نحو التصرّفات القوليّة، سواءً أكان إخباراً: كالإِقرار، أو إنشاءً: کالدعوى بطلب الحق.
وكذلك يقال في بطلان التصرّفات الفعليّة، سواءٌ أكانت مستقلّةٌ، كإحراز المباحات، أو كانت مستندةً إلى عقدٍ كقبض المبيع - مثلاً -. فإذا لم تستوف شرائطها لا يكون لها اعتبارٌ، فلا تترتب عليها آثارها، ولم يكتسب التصرّف الوجود الاعتباري في نظر الشارع، فلا يترتب عليه حکمه(٢).
والبطلان والفساد نقيض الصحّة، وهما مترادفان عند الجمهور، قال الإِمام ابن الحاجب - رحمه الله تعالى -: ((والبطلان والفساد نقيضها))(٣).
ومن القواعد المتصلة بأمر البطلان، والمتعلقة بأن ((الأصل في التصرّفات: الصحة))، المؤيِّدة له، قولُ الإِمام المقَّري - رحمه الله تعالى - :
«إذا دار الملك بين أن يبطل بالجملة، أو من وجهٍ: فالثاني أولى؛ لأنّه أقرب إلى الأصل»(٤).
(١) المدخل الفقهي / الزرقا ٧٠٣/٢.
(٢) فيما تقدّم، انظر: المدخل الفقهي / الزرقا ٧٠٤/٢ - ٧٠٥.
(٣) مختصر المنتهى مع بيانه ٤٠٩/١.
(٤) القواعد خ/ ١١٩.