وفي دائرة هذه الكلية ما ذكره الإِمام في تضاعيف بيانه، من قوله: (١) ((صريحُ كلّ بابٍ ينصرف لذلك الباب بظاهره)).
وبدا لي تقرير هذه القاعدة وتوضيحها من خلال ما اجتمع لدي من ضوابط وكليات يمكن إدراجها تحتها، وبعض ذلك ممّا أدرجه الإِمام خلال شرحه لها، وما احتاج منها لشرحٍ أو تمثيل فعلتُ ذلك به، وهذه هي:
١ - ((تصرّفات المسلمين إذا أطلقت، ولم تقيّد بما يقتضي حلّها ولا تحريمها، فإنها تنصرف للتصرّفات المباحة دون المحرّمة؛ لأنه ظاهر حال المسلمين))(٢).
وهذا يأتي بيانه وتفصيل الكلام فيه في: ((الأصل في التصرّفات: الصحة))(٣)، وإنما ذكرته هنا لذكر الإِمام له تحت هذه الكليّة المصدّرة.
٢ - ((إذا أطلق العقد على العين، ولم يصرّح فيه بمنفعةٍ خاصّةٍ: انصرف إلى المنفعة المقصودة منه عرفاً؛ لأنه ظاهرها، ولا يحتاج إلى التصريح بها))(٤).
وأخصُّ منه، وإن كان في موضوعه ومعناه:
٣ - ((كلُّ عقدٍ على آلةِ - عند الإطلاق - ينصرف إلى ما هو الظاهر من حالها، ولا يحتاج العاقدان إلى التصريح بذلك، بل يكفي ظاهر الحال))(٥).
(١) الفروق ١٩٦/٢.
(٢) الفروق ١٩٥/٢ - ١٩٦.
(٣) ر. ص ٤٠٢، وما بعدها، من هذا البحث.
(٤) تهذيب الفروق ١٩٥/٢، وأصله في أصله ١٩٦/٢.
(٥) تهذيب الفروق ٢/ ١٩٥، وأصله في أصله ١٩٦/٢.