243

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Daabacaha

دار النشر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

- شمس الدين الخُسْروشاهي، الذي وصف بأنه «كان طبيباً بارعاً في المعقولات، وله فيها آثار»(١).

- شرف الدين الكركي، الذي قال عنه الإمام القرافي: «تفرَّد بمعرفة ثلاثين علماً، وشارك الناس في علومهم»(٢).

فاجتماع هؤلاء الأعلام على إتقان هذه العلوم، وتلقي الإمام عنهم ذلك كان له أثره الجلي في تكوينه العلمي، وفكره القواعدي المنظم.

٥ - عنايته البالغة بالمقاصد الشرعية، وتمرسه بعلم الأصول:

أما العناية بالمقاصد والتمرُّس بعلم الأصول، فإنَّ لكلِّ واحدٍ من العلمين الجليلين أثره في تكوين العالم الفقيه، ويغلب على مَنْ يشتغل بهما ميلُه إلى تعليل الأحكام وعقلنة الفقه، وتقنين أصوله وتقعيد فروعه وضبط مناهجه.

وللإمام - رحمه الله تعالى - الحظَّ الأوفر من كلا العلمين، يُدْرَك ذلك من كتابيه الفروق والذخيرة، وسائر كتبه الأصولية، وعندي:

أنّ ما هدي إليه الإمام الشاطبي - رحمه الله تعالى - مِنْ كشف علم المقاصد، وتأسيسه وإقامة بنائه وكلامه المبارك فيه - كان في جملةٍ منه وبعضٍ من أصوله، لا في كلّه وأغلبه - كان ضميراً مستكناً في مثاني كلام الإمام(3) وخواطرَ بحثيةً عنده، وتردّداتٍ علميةً لديه، لكنه ضلَّ عنه في زحمة مسائل العلوم، وهذا التفنُّن الذي حال بين علم المقاصد وبين أن يُخلي الإمامُ وجهه له!

(١) ر. ترجمته في: شيوخ الإمام ص ٨٣.

(٢) ر. ترجمته في: شيوخ الإمام ص ٨٦.

(٣) إذ إنّ طول الملابسة لكلام الكبار، وإدامة درسه وترجيعه ينسل علماً من علمٍ، كما يتفجّر ينبوعٌ من ينبوع!

242