594

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والسنة، وما أثر عن سلف الأمة، سواء ذكرها - رحمه الله - عند التقعيد أو لم يذكرها، وإنما أشار إليها في أماكن أخرى من كتاب الأم، وهذه القواعد والضوابط بمجموعها تعدّ مرآة صادقة لقدرة الإمام الفائقة في الاجتهاد.

٤- الذي يظهر لي: أن الإمام الشافعي يرى أن القاعدة الفقهية المستنبطة من الأدلة الشرعية، حجة يمكن الاستناد إليها في الحكم والقضاء؛ إذا لم يرد في المسألة دليل خاص.

٥- خصصت الفصل الأول للحديث عن القواعد الفقهية المستخلصة من كتاب الأم، وتبين لي - بعد التمحيص والتنقيح - أنها ست وعشرون قاعدة، بعضها من القواعد الخمس الكبرى، وبعضها دون ذلك.

٦- تبين للباحث أن قاعدة: (( اليقين لا يزول بالشك)) التي وضع الإمام الشافعي ملامحها الأولى بقوله: (( لا أدفع اليقين إلا بيقين)) دخلت في معظم أبواب الفقه.

٧- الفرق بين الضرورة والحاجة، هو أن الضرورة أشد درجة وباعثاً من الحاجة؛ إذ الضرورة هي التي يترتب على مخالفتها ضرر وخطر بالنفس ونحوها، وأما الحاجة فهي التي يترتب على عصيانها ضيق وحرج، وعسر وصعوبة، ولم يبلغ به الحال إلى إلحاق الخطر أو الهلاك بالنفس.

وقد قرّر الشافعي - رحمه الله - أن الضرورة تبيح ارتكاب المحظور شرعاً، سواء كان المحظور متعلقاً بحق مالي للغير أم لا، وأما الحاجة فلا يباح بها ذلك، فمن ألجأته الضرورة إلى أخذ مال غيره فله ذلك، وليس عليه إثم وإن وجب الضمان، بخلاف الحاجة فإنها لا تبرر لأحد أخذ مال غيره، فلو أخذه كان آثماً وضامناً.

٨- الرخص عند الإمام الشافعي لا تناط بالمعصية، فمن سافر سفر معصية - كالسفر لقطع الطريق، أو الخروج للتجارة في الخمر، أو للزنا ونحو ذلك -

592