591

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

- قال الشافعي: "إذا شهد الرجل أو الاثنان على رجل أنه أعتق عبده، أو أن هذا العبد حر الأصل، فرددت شهادتهما، ثم ملكاه أو أحدهما عتق عليهما، أو على المالك له منهما؛ لأنه أقر بأنه حر لا يحل لأحد ملكه، ولا أقبل منه أن يقول: شهدت أولاً بباطل.

وهكذا لو قال لعبد أبيه: قد أعتقه أبي في وصيته، وهو يخرج من الثلث، ثم قال: كذبت، لم يكن له أن يملك منه شيئاً؛ لأنه قد أقر بالحرية" (١).

- "وإذا قال الرجل: لفلان عليّ شيء، ثم جحد، قيل له: أقِرّ بما شئت مما يقع عليه اسم شيءٍ، تمرة أو فلس أو ما أحببت، ثم احلف ما هو إلا هذا، وما له عليك شيء غير هذا، وقد برئت، فإن أبى أن يحلف ردت اليمين على المدعى المقَرّ له، فقيل له: سمّ ما شئت، فإذا سمى قيل للمقرّ: إن حلفت على هذا برئت، وإلا رددنا عليه اليمين، فحلف فأعطيناه ولا نحبسه" (٢).

- قال الشافعي: " وإذا أقر الرجل البالغ وهو غير محجور عليه، بالغ يجوز إقراره أنه جنى جناية عمداً، ووصف الجناية فأثبتها ثم جن أو غلب على عقله، فعليه القصاص في العمد، وأرش الخطأ في ماله، ولا يحول ذهاب عقله دون ما أخذ الحق منه.

ولو أقر بحق الله من زنا، أو ارتد ثم عقله، لم أقم عليه حد الزنا، ولم أقتله بالردة؛ لأني أحتاج إلى ثبوته على الإقرار بالزنا وهو يعقل، وكذلك أحتاج إلى أن أقول له وهو يعقل: إن لم ترجع إلى الإسلام قتلتك" (٣).

(١) الأم ٧/ ٩٨.

(٢) الأم ٦/ ٣١٢، وانظر: المهذب ٦٨٦/٥، الروضة ٣٧٢/٤.

(٣) الأم ٦ / ٩.

589