590

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

القواعد الفقهية في المذهب، وصاغوا بدلاً عبارة أخرى تدل على المعنى الذي أريد من ضابط الباب، من ذلك قال ابن القاص: «كل من أقر بشيء لزمه إقراره ولم ينفعه إنكاره، إلا في موضعين: أحدهما: أن يقر بحد لله فإذا رجع قُبل...» ثم ذكر الثاني(١). وقال الزركشي: «كل من أقر بشيء ثم رجع عنه فإنه لا يقبل رجوعه إلا فيما كان حداً لله تعالى»(٢)، وقريب منه قول السيوطي: «كل من أقر بشيء ثم رجع لم يقبل إلا في حدود الله تعالى»(٣).

ولا شك أن هذه التي ذكرها علماء المذهب أصرح وأدل للمعنى المراد من ضابط الباب. والله أعلم.

المطلب الرابع: التمثيل على الضابط:

- قال الشافعي: «وإذا أقر الرجل بالزنا أو بشرب الخمر أو السرقة، ثم رجع قَبلتُ رجوعه قبل أن تأخذه السياط أو الحجارة أو الحديد، وبعدُ، جاء بسبب أو لم يأت به، عير أو لم يعير، قياساً على أن النبي ﷺ قال في ماعز: «فهلا تركتموه»(٤)، وهكذا كل حد لله، فأما ما كان للآدميين فيه حق فيلزمه، ولا يقبل رجوعه فيه، وأغرمه السرقة؛ لأنها حق للآدميين»(٥).

- وإذا وجب على رجل رجم ببينة أخذ في الحر والبرد، وأخذ وهو مريض، وإن وجب عليه باعتراف لم يؤخذ مريضاً ولا في حرّ ولا برد؛ لأنه متى رجع قبل الرجم وبعده ترك(٦).

(١) التلخيص ٣٨٥.
(٢) المنثور ١/ ١٨٧.
(٣) الأشباه والنظائر ٧١٧.
(٤) الحديث سبق تخريجه ص ٥٨٥.
(٥) الأم ٢٣٣/٧، وانظر: المهذب ٦٨٠/٥-٦٨١.
(٦) الأم ٦/ ٧٩ بتصرف يسير.

588