The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
المقَرّ به من الحقوق نوعان: حقوق الله عز وجل، وحقوق الآدميين.
وحقوق الله عز وجل نوعان: ما يسقط بالشبهة، وما لا يسقط بها. أما ما يسقط بالشبهة فهو الحدود الواجبة لله تعالى، ولم يكن للآدميين فيها شيء، مثل حد الزنا، وحد الردة، وحد شرب الخمر، والمحاربة، والسرقة الموجبة للقطع، فإن أقرّ بها مقر ثم رجع في إقراره فإنه يقبل؛ لأن هذه الحقوق مبنية على الدرء والستر والمسامحة(١).
ومما يدل على ذلك ما روته عائشة - رضي الله عنها - عن النبي ﷺ قال: ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة))(٢)، ولا شك أن الرجوع عن الإقرار شبهة، فتدرأ به الحدود عملاً بهذا الحديث.
وقال النبي ﷺ لمالك بن ماعز(٣) - رضي الله عنه - لَمّا اعترف بالزنا: ((لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت))(٤)، ومعنى هذا الكلام: الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن
(١) انظر: المنثور ٥٩/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٣٦.
(٢) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في أبواب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود. سنن الترمذي ٣٣/٤، حديث رقم ١٤٢٤. والبيهقي في كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات. السنن الكبرى ٤١٣/٨، حديث رقم ١٧٠٥٧، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٦١.
(٣) هو: الصحابي ماعز بن مالك الأسلمي، يعدّ من المدنيين، كان يتيماً تربى في حجر نعيم بن هزال، كتب له رسول الله ﷺ كتاباً بإسلام قومه، روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثاً واحداً. انظر: الاستيعاب ١٣٤٥/٣، أسد الغابة ٢٣٢/٤، الإصابة ٧٠٥/٥.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ صحيح البخاري ٣٣٩/٨، حديث رقم ٦٨٢٤، واللفظ له، ومسلم في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا. صحيح مسلم ١٣١٩/٣، حديث رقم ١٦٩٢.
585